وإن خلطها بمتميز كدراهم بدنانير أو دراهم بيض بسود أو اختلط غير متميز بغير تفريط منه أو ركب الدابة لعلفها أو سقيها أو لبس الثوب خوفا عليه من عث ونحوه - لم يضمن
الشروح عليها
(وإن خَلَطَها) أي: الوديعة مستودَع (بمتميِّز كدراهم بدنانير، أو دراهم بيض بسود) أو بُرٍّ بشعير أو عدس، لم يضمن؛ لإمكان التمييز، فلا يعجز بذلك عن ردِّها، فلم يضمنها كما لو تركها في صندوق فيه أكياس له. (أو اختلط) مودَع (غيرُ متميز) كبُرٍّ ببُرٍّ، أو دقيق بدقيق (بغير تفريط منه) فلا ضمان،
فإن ضاع البعضُ، جعل من مال المودَع في ظاهر كلام أحمد ؛ ذكره المجد في "شرحه". وذكر القاضي في "الخلاف" أنهما يصيران شريكين، قال المجد: ولا يبعد على هذا أن يكون الهالك منهما؛ ذكره في القاعدة الثانية والعشرين . (أو ركب) المستودَع (الدَّابةَ) المودَعة (لعلْفها أو سقيها) لم يضمن؛ لأنه مأذون فيه عُرفًا. (أو لبس) المستودَع (الثوبَ) من نحو صوف (خوفًا عليه من عُثٍّ) جمع عُثَّة - بضم المهملة -: سوسة تلحس الصوف (ونحوه) بأن كانت فُرُشًا ونحوها، ففرشها لخوفٍ من عُثٍّ، أو كانت آلة صناعة من خشب فاستعملها؛
لخوف من الأرَضة (لم يضمن) لأنه محسن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.