الثاني: - أن يكون على بر من مسلم أو ذمي كالفقراء والمساكين والحج والغزو وكتابة الفقه والعلم والقرآن والسقايات والقناطر وإصلاح الطرق والمساجد والمدارس والبيمار شتانات والأقارب من مسلم وذمي ونحو ذلك من القرب
الشروح عليها
(الثاني: أن يكون) الوقف (على بِرٍّ) وهو اسم جامع للخير، وأصله الطاعة لله تعالى، والمراد: اشتراط معنى القُربة في الصرف إلى الموقوف عليه؛ لأن الوقف قُربة وصدقة، فلا بُدَّ من وجودها فيما لأجله الوقف، إذ هو المقصود، سواء كان الوقف (من مسلم أو ذمي) لأن ما لا يصح من المسلم الوقف عليه، لا يصح من الذمي، كالوقف على غير معين.
قال أحمد في نصارى وقفوا على البيعة، وماتوا، ولهم أبناء نصارى، فأسلموا، والضياع بيد النصارى: فلهم أخذها، وللمسلمين عونهم حتى يستخرجوها من أيديهم.
لا يقال: ما عَقَده أهل الكتاب، وتقابضوه، ثم أسلموا، أو ترافعوا إلينا، لا يُنقض؛ لأن الوقف ليس بعقد معاوضة، وإنما هو إزالة ملك عن الموقوف على وجه القُرْبة،
فإذا لم يقع صحيحًا لم يزل الملك، فيبقى بحاله، كالعتق.
والقُرْبة قد تكون على الآدمي (كالفقراء، والمساكين) والغزاة والعلماء والمتعلمين (و) قد تكون على غير آدمي كـ ( الحج، والغزو، وكتابة الفقه، و) كتابة (العلم، و) كتابة (القرآن، و) كـ ( السقايات) جمع سِقاية - بكسر السين - وهي في الأصل: الموضع الذي يتخذ فيه الشراب في المواسم وغيرها، وتُطلق على ما بُني لقضاء الحاجة.
قال في "المبدع": وليس منصوصًا عليه في كتب اللغة والغريب. (والقناطر، وإصلاح الطُّرق والمساجد، والمدارس، والبِيمارِسْتانات (٢) ) وإن كانت منافعها تعود على الآدمي, فيصرف في مصالحها عند الإطلاق. (و) من النوع الأول: (الأقارب) فيصح الوقف على القريب (من مسلم وذمي، ونحو ذلك من القُرَب) كالرُّبُط، والخانات، لأبناء السبيل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.