فأن تلف المال في الطريق فهو من مال الموصي وليس على النائب إتمام الحج
الشروح عليها
(فإن تَلِف المال في الطريق) بيد النائب (فهو من مال الموصِي) غير مضمون على النائب؛ لأنه مؤتمن بالإذن في إثبات يده، أشبه المودَع. والتصرف بالإنفاق لا يوجب ضمانًا، ولا يزيل ائتمانًا؛ لأنه مأذون فيه، كما في إنفاق المضارب بالإذن (وليس على النائب إتمام الحَجِّ) ولا يضمن ما كان أنفق، لوجود الإذن،
وكذا لو مات، أو أحصر، أو مرض، أو ضل الطريق؛ للإذن فيه.
وإن رجع خشية أن يمرض، وجب الضمان؛ لأنه صحيح، والعُذر موهوم، وللمعذور ممن ذكر نفقة الرجوع.
وإن مضى من ضاعت منه النفقة، فما أنفق من ماله، أو مال استدانه، رجع به على التركة إذا عاد، إن كان واجبًا.
وإن مضى - هذا الضائع منه النفقة - للحجِّ عن آخر بنفقة يأخذها، جاز؛ لانقطاع علقه عن الأول بنفاد نفقته؛ ولانتفاء اللزوم. وعلى الوصي استنابة ثقة؛ لأن في الحج أمانة،
فإن مما تتوقف الصحة عليه النية، ولا تُعلم إلا من جهته، فما لم يكن ثقة لا يبرأ به عن العهدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.