فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٦٨٨الإقناعالحنابلةج ١ ص ٨١ج ١ ص ٨١

ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ثم يسأل الله تعالى العافية في الدنيا والآخرة

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ثم يصلي على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعد فراغه) من الأذان، وإجابته. (ثم يقول) كل من المؤذن، وسامعه: (اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة، والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته) لما روى ابن عمر مرفوعًا: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلَ ما يقولُ المؤذن، ثم صلُّوا عليَّ، فإنه من صلى عليَّ صلاةً صلى اللهُ عليه بها عشرًا، ثم سلُوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلةٌ في الجنةِ، لا ينبغي أن تكونَ إلا لعبدٍ من عبادِ الله، وأرجو أن أكونَ أنَا هوَ،

١٬٢٩٠

فمن سألَ لي الوسيلةَ حلتْ عليهِ الشفاعةُ" رواه مسلم (١) .

وعن جابر: أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قال حين يسمع النداء: اللهم ربَّ هذه الدعوةِ التامةِ والصلاةِ القائمةِ، آت محمدًا الوسيلة والفضيلةَ، وابعثْه مقامًا محمودًا الذي وعدتَه، حلت له شفاعتي يوم القيامةِ" رواه البخاري (٢) .

١٬٢٩١

قال في "المبدع": ولم يذكر "والسلام" معه، فظاهره أنه لا يكره بدونه، وقد ذكر النووي أنه يكره.

١٬٢٩٢

"تتمة" "اللهم" أصله: يا الله، والميم بدل من ياء، قاله الخليل وسيبويه (٣) ،

١٬٢٩٣

وقال الفراء (٤) : أصله يا الله أمنا بخير، فحذف حرف النداء،

١٬٢٩٤

ولا يجوز الجمع بينهما إلا في الضرورة.

"والدعوة" - بفتح الدال - هي دعوة الأذان، سميت تامة لكمالها، وعظم موقعها، وسلامتها من نقص يتطرق إليها.

١٬٢٩٥

وقال الخطابي : وصفها بالتمام لأنها ذكر الله، يدعى بها إلى طاعته، وهذه الأمور التي تستحق صفة الكمال والتمام، وما سواها من أمور الدنيا معرض للنقص والفساد. وكان الإمام أحمد يستدل بهذا على أن القرآن غير مخلوق. قال: لأنه ما من مخلوق إلا وفيه نقص.

و"الصلاة القائمة" التي ستقوم، وتفعل بصفاتها. "والوسيلة" منزلة عند الملك، وهي منزلة في الجنة.

"والمقام المحمود" الشفاعة العظمى في يوم القيامة، لأنه يحمده فيه الأولون والآخرون.

والحكمة في سؤال ذلك مع كونه واجب الوقوع بوعد الله تعالى إظهار كرامته، وعظم منزلته، وقد وقع منكّرًا في الصحيح، تأدبًا مع القرآن، فيكون قوله "الذي وعدته" منصوبًا على البدلية، أو على إضمار فعل، أو مرفوعًا على أنه خبر لمبتدأ محذوف. (ثم يسأل الله تعالى العافية في الدنيا، والآخرة. ويدعو هنا) أي: عند فراغ الأذان، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يردُّ الدعاءُ بين الأذان، والإقامةِ" رواه أحمد، والترمذي وحسنه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.