وليس له أن يتزوج ولا يتسرى ولا يطأ زوجته أن كانت معه بدار حرب إلا لضرورة
الشروح عليها
(وليس له) أي: لمسلم دخل دارَ كفر بأمانٍ، كتاجرٍ (أن يتزوجَ) بدارِ حربٍ، إلَّا لضرورةٍ (ولا يتسرَّى) بدارِ حربٍ إلَّا لضرورة (ولا يطأ زوجَتَه إن كانت معه) ولا أَمته، ولا أمَةً اشتراها منهم (بدارِ حرب إلَّا لضرورة) ولو مسلمةً؛ نصَّ عليه في رواية حنبل . وعلى مقتضى تعليلهِ: له نكاحُ آيسةٍ أو صغيرةٍ؛ فإنَّه عَلَّل،
وقال ((٣) ): من أجلِ الولد؛ لئلا يُستَعبدَ؛ قاله الزركشي.
قلت: وعلل -أيضًا- بأنه لا يأمن من أن يطأ زوجتَه غيرُه منهم، فعليه: لا ينكحُ حتَّى الصغيرةَ والآيسةَ.
وأمَّا إن كان في جيش المسلمين، فله أن يتزوجَ؛ لما روي عن سعيد بن أبي هلالٍ أنهُ بلغَهُ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "زَوَّجَ أسماءَ بنت عُمَيس أبا بكرٍ وهمْ تحت الرَّايات" رواه سعيد ؛ ولأن الكفار لا يَدَ لهم عليه، أشبه من في دار الإسلام.
وقال في "المغني"، و"الشرح" في آخر الجهاد: وأمَّا الأسير فظاهرُ كلام أحمدَ : لا يحل له التزويج مادام أسيرًا؛ لأنَّه منَعه من وَطء امرأته إذا أُسِرَتْ معه مع صحةِ نكاحِهما. انتهى.
وظاهرُه: ولو لضرورة، كما هو مقتضى كلام "المنتهى".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.