فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٧٬٢٢٨الإقناعالحنابلةج ٣ ص ١٦٢ج ٣ ص ١٦٢

فالواجبات: الوتر وهل هو قيام الليل أو غيره؟ احتمالان: الأظهر الثاني والسواك لكل صلاة والأضحية وركعتا الفجر "وفي الرعاية والضحى - وغلطه الشيخ" وقيام الليل لم ينسخ وأن يخير نساءه بين فراقه والإقامة معه وإنكار المنكر إذا رآه على كال حال والمشاورة في الأمر مع أهله وأصحابه ومصابرة العدو الكثير للوعد بالنصر.

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

) وقد بدأ منها بالواجبات فقال: (فالواجباب: الوتر) لخبر: "ثلاثٌ هنَّ عليَّ فرائضُ، ولكم تطوُّعٌ: النحرُ، والوتْرُ، وركعتا الضحى" رواه البيهقي ، وضعَّفه. ويؤخذ منه أن الواجب عليه أقل الضحى، لا أكثره، وقياسه في الوتر كذلك، قيل: والأولى أن يحمل على ثلاث ركعات؛ لأنه نهى عن الاقتصار على ركعة (وهل (٤) هو) أي: الوتر (قيام الليل أو غيره؟ احتمالان، الأظهر الثاني) أي: أن الوتر غير قيام الليل؛ لحديثٍ ساقه ابن عقيل:"الوتر، والتهجد، وركعتا الفجر" قال الشيخ تقي الدين : فرَّق أصحابنا هنا بين الوتر، وقيام الليل.

انتهى. وأكثر الواصفين لتهجده - صلى الله عليه وسلم - اقتصروا على إحدى عشرة ركعة، وذلك هو الوتر، وتقدم في صلاة التطوع أن التهجد بعد نوم،

٩٬٥٧٥

وعليه: فإن نام، ثم أوتر؛ فتهجدٌ ووتر،

٩٬٥٧٦

وإن أوتر قبل أن ينام، فوتر لا تهجّد. (والسواك لكلِّ صلاة) لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر به لكل صلاة؛ رواه أبو داود، وصحَّحه ابن خزيمة وغيره . (والأضحية) بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء وتخفيفها،

٩٬٥٧٧

ولو عَبَّر بالتضحية لكان أولى؛ لأن الأضحية اسم للشاة ونحوها مما يُضحَّى به. (وركعتا الفجر) لحديث ابن عباس: "ثلاثٌ كُتبت عليَّ، وهنَّ لكم تطوُّعٌ: الوترُ، والنحرُ، وركعتا الفجر" رواه الدارقطني (وفي "الرعاية": والضُّحى) للخبر السابق، ورُدِّ بضعف الخبر، وبحديث عائشة:"أنهُ لم يُداوم على صلاة الضحى" (وغلَّطَه الشيخ) قال : ولم يكن يواظب على الضحي، باتفاق العلماء بسنته. (وقيامُ الليل، لم يُنسخ) وجوبه على الصحيح من المذهب؛ ذكره أبو بكر وغيره، قال القاضي: وهو ظاهر كلام أحمد ، وقدَّمه في "الرعاية الكبرى"، و"الفروع"،

٩٬٥٧٨

وقيل: نُسِخ؛ جزم به في "الفصول"، و"المستوعب"؛ قاله في "الإنصاف". (وأن يُخيِّر) - صلى الله عليه وسلم - (نساءه) رضي الله عنهنَّ (بين فراقه) طلبًا للدنيا (والإقامة معه) طلبًا للآخرة، أي: وجب عليه ذلك؛ لقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالينَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} الآيتين؛ ولئلا يكون مُكرهًا لهنّ على الصبر على ما آثره لنفسه من الفقر، وهذا لا يُنافي أنَّه تعوَّذ من الفقر؛

لأنه في الحقيقة إنما تعوَّذ من فتنته، كما تعوَّذ من فتنة الغنى، أو تعوَّذ من فقر القلب، بدليل قوله:"ليس الغِني بكثرة العَرَض، وإنما الغِني غَني النفس"، وخَيَّرهُنِّ ، وبدأ منهن بعائشة ، فاخترن المقام. (وإنكار المنكَر إذا رآه على كل حال) فلا يسقط عنه بالخوف؛ لأن الله وعده بالعصمة،

٩٬٥٧٩

بخلاف غيره، ولا؛ إذا كان المرتكِبُ يزيده الإنكارُ إغراءً؛ لثلا يَتَوهَّمَ إباحته،

٩٬٥٨٠

بخلاف سائر الأمة؛ ذكره السمعاني في "القواطع". (والمشاورة في الأمر مع أهله وأصحابه) ذوي الأحلام؛ لقوله تعالى:{وَشَاورْهُمْ فِي الْأَمْرِ}، والحكمة أن يستنَّ بها الحُكَّام بعده، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - غنيًّا عنها بالوحي. (ومصابرة العدو الكثير) الزائد على الضِّعف (للوعد بالنصر) أي: لأنه موعود بالعصمة والنصر، بل روي الدَّمِيريُّ و غيره عن ابن عباس أنَّه: لم يُقتل نبي أُمِر بالقتال .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.