فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٧٬٢٢٩الإقناعالحنابلةج ٣ ص ١٦٣ج ٣ ص ١٦٣

ومنع من الرمز بالعين والإشارة بها ونزع لأمة الحرب إذا لبسها حتى يلقي العدو وإمساك من كرهت نكاحه ومن الشعر والخط وتعلمهما ومن نكاح الكتابية كالأمة ومن الصدقة ولو تطوعا أو غير مأكولة والزكاة على قرابتيه وهما بنو هاشم وبنو المطلب

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

ثم أشار إلى المحظورات بقوله: (ومنع) - صلى الله عليه وسلم - (من)

:

الرمز بالعين، والإشارة بها) لحديث:"ما كان لنبي أن تكون له خائنةُ الأعين" رواه أبو داود، وصححه الحاكم علي شرط مسلم ، وهي: الإيماء إلى مباح من نحو ضرب وقتل، على خلاف ما هو الظاهر، وسُمي خائنة الأعين؛ لشبهه بالخيانة بإخفائه،

٩٬٥٨١

ولا يحرم ذلك على غيره، إلا في محظور. (و) من (نزعِ لأمةِ الحرب) أي: سلاحه، كدرعه (إذا لَبِسها، حتَّى يلقى العدو) ويقاتله إن احتيج إليه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في قصة أُحُد، لما أشير عليه بترك الحرب، بعد أن لبس لأمَتَهُ:"ما كان لنبي أن يلبس لَأمَةَ الحرب، ثم ينزعها، حتَّى ينجز الله بينه وبين عدوِّهِ" وقضيته أن ذلك من خصائص الأنبياء. (و) من (إمساك مَن كرهتْ نكاحه) كما هو قضية تخييره نساءه ، واحتج له بخبر العائذة بقولها:"أعُودُ بالله منك" وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد استعذتِ بمَعَاذ، الحقي بأهلك" رواه البخاري . (ومن الشعر، والخطِّ، وتعلمهما) قال الله تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} وقال: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} الآية.

٩٬٥٨٢

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا النبيُّ لا كذب، أنا ابن عبد المطلب"، ونحوه، فليس بشعر؛ لأنه كلام موزون بلا قصد زِنته، واتفق أهل العروض والأدب على أنَّه لا يكون شعرًا إلا بالقصد، واختلفوا في الرجز، أشعر هو أم لا؟ وكان يميز بين جيد الشعر ورديئه. (ومن نكاح الكتابية) لأنها تكره صحبته؛ ولأنه أشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة،

٩٬٥٨٣

وفي الخبر:"سألتُ ربي أَلَّا أُزوَّج إلا من كان معي في الجنّة، فأعطاني" رواه الحاكم ، وصحح إسناده (كالأمَة) أي: كما منع من نكاح الأمة،

٩٬٥٨٤

ولو مسلمة؛ لأن نكاحها معتبر بخوف العَنت، وهو معصوم، وبفقدان مهر الحرة، ونِكاحُه غنيٌّ عن المهر، ابتداء وانتهاء، وخرج بالنكاح التسري. (ومِن) أخذ (الصدقة) لنفسه (ولو تطوعًا، أو) كانت (غير مأكولة)

٩٬٥٨٥

وكذا الكفارة؛ لخبر مسلم:"إنَّ هذه الصدقاتِ إنما هِيَ أوساخُ الناس، وإنها لا تحلُّ لمحمدٍ، ولا لآل محمدٍ" وصيانة لمنصبه الشريف؛ لأنها تنبيء عن ذل الآخذ، وعزِّ المأخوذ منه، وأُبدل بها الفيء الَّذي يؤخذ على سبيل القهر والغَلَبة، المنبيء عن عزِّ الآخذ، وذلّ المأخوذ منه. (و) من (الزكاة على قرابتَيه، وهما: بنو هاشم، وبنو المطلب) علي قول في بني المطلب،

٩٬٥٨٦

وكذا مواليهم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الصدقة لا تحلُّ لنا،

٩٬٥٨٧

وإن مولى القوم من أنفسهم) رواه الترمذي (١) ،

٩٬٥٨٨

وقال (٢) : حسن صحيح، ولكون تحريمها على هؤلاء بسبب انتسابهم إليه، عُدَّ من خصائصه،

٩٬٥٨٩

أما صدقة النفل فلا تحرم عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.