وخلوة بها عن بالغ ومميز ولو كافرا وأعمى نصا ولو كان الخالي أعمى أو نائما مع علمه أن لم تمنعه: إن كان ممن يطأ مثلها وبمن يوطأ مثلها
الشروح عليها
(و) يُقرِّرهُ - أيضًا - (خلوة) الزوج (بها) أي: بزوجته، رُوي ذلك عن الخلفاء الراشدين، وزيد ، وابن عمر ، روى أحمد والأثرم بإسنادهما عن زرارة ابن أبي أوفى قال: "قضى الخلفاء الرَّاشدون المَهْديُّون: أنَّ من أغلق بابًا، أو أرخى سترًا، فقد أوجبَ المهر، ووَجبت العِدَّةُ".
ورواه - أيضًا - عن الأحنف، عن ابن عمر وعليّ . وهذه قضايا اشتهرت، ولم يخالفهم أحد في عصرهم، فكان كالإجماع؛ ولأن التسليم المستحق وُجد من جهتها، فيستقر به البدل، كما لو وطئها، أو كما لو أجَّرت دارها وسلَّمتها، أو باعتها.
وأما قوله تعالى:{مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} فيحتمل أنه كَنّى بالمسبب عن السبب الذي هو الخلوة؛ بدليل ما ذكرنا.
وأما قوله:{وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} فقد حُكِي عن الفرَّاء أنه قال: "الإفضاء: الخلوة, دَخَل بها أو لم يدخل"؛ لأن الإفضاء مأخوذ من الفضاء، وهو الخالي، فكأنه قال: وقد خلا بعضكم إلى بعض.
ويُشترط للخلوة المقرِّرة أن تكون (عن بالغٍ ومميز، ولو) كان كافرًا وأعمى، نصًّا ) ذكرًا كان أو أنثى، عاقلًا أو مجنونًا، وسواء كان الزوجان مسلمين أو كافرين، أو الزوج مسلمًا والزوجة كتابية (ولو كان) الزوج (الخالي) بزوجته (أعمى، أو نائمًا مع علمه) بأنها عنده (إن لم تمنعه) الزوجة من وطئها،
فإن منعته منه لم يتقرَّر الصَّداق؛ لأنه لم يحصل التمكين، وإنما تكون الخلوة مقرِّرة (إن كان) الزوج (ممن يطأ مثله) وهو ابن عشر، وقد خلا (بمن يوطأ مثلها) فإن كن دون عشر، أو كانت دون تسع؛ لم يتقرَّر؛ لعدم التمكن من الوطء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.