وإن طلق المدخول بها في حيض أو طهر أصابها فيه ولو في أخره ولم يستبن حملها فهو طلاق بدعة محرم ويقع نصا
الشروح عليها
(وإن طَلَّق المدخولَ بها في حيض) أو نفاس (أو طُهْرٍ أَصابها فيه، ولو) أنَّه طَلَّقها (في آخره) أي: آخر الطهر الذي أصابها فيه (ولم يَستبنْ) أي: يظهر ويتضح (حملُها؛ فهو طلاقُ بدعةٍ، مُحرَّمٌ) لمفهومِ ما تقدم. (ويقع؛ نصًّا (١) ) طلاقُ البدعةِ، قال ابن المنذر ، وابن عبدالبر : لم يخالف في ذلك إلا أهلُ البدع والضلال . انتهى؛ لأنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أمرَ عبدالله بنَ عمر بالمراجعة ، وهي لا تكونُ إلا بعد وقوع الطَّلاق.
وفي لفظٍ للدارقطني قال:"قلتُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ لو أني طلَّقتُها ثلاثًا؟ قال: كانت تَبِينُ منك، وتكونُ معصيةً"، وذكر في "الشرح" هذا الحديث مع غيره،
وقال: كلُّها أحاديثُ صحاحٌ. وقال نافع : وكانَ عبدُالله طلَّقها تطليقة، فَحُسِبت من طلاقه، وراجعها كما أمره رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- .
ولأنه طلاقٌ من مكلفٍ في محلِّه، فوقع، كطلاقِ الحامل؛ ولأنَّه ليس بقُربةٍ؛ فيعتبرُ لوقوعِه موافقةُ السنة، بل هو إزالةُ عصمةٍ، وقطعُ ملك، فإيقاعهُ في زمن البدعة أولى؛ تغليظًا عليه، وعقوبةً له.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.