والكناية ولو ظاهرة لا يقع بها طلاق إلا أن ينويه بنية مقارنة للفظ أو يأتي بما يقوم مقام نية كحال خصومة وغضب وجواب سؤالها فيقع ولو بلا نية
الشروح عليها
(والكناية -ولو ظاهرةً- لا يقع بها طلاق إلا أن ينويه) لأن الكناية لما قَصَرت رتبتها عن الصريح، وقف عملها على نية الطلاق تقويةً لها؛ ولأنها لفظ يحتمل غير معنى الطلاق، فلا يتعيَّن له بدون النية (بنيةٍ مقارنةٍ للفظ) أي: يشترط أن تكون النية مقارنة للفظ الكناية،
فلو تلفَّظ بالكناية غير ناوٍ للطلاق، ثم نوى بها الطلاق بعد ذلك؛ لم يقع، كما لو نوى الطهارة بالغسل بعد فراغه منه،
وقيل: يعتبر أن تقارن أوله، قدَّمه في "المحرر"، وقَطَع به في "شرح المنتهى"،
فلو قارنت الجزء الثاني من الكناية دون الأول لم يقع الطلاق؛ لأن ما بقي لا يصلح للإيقاع بعد إتيانه بالجزء الأول من غير نِيَّة.
قال في "الشرح": فإن وُجِدتْ في أوله، وعزبت عنه في سائره؛ وقع؛ خلافًا لبعض الشافعية . (أو يأتي) مع الكناية (بما يقوم مقام نِيَّة) الطلاق (كحال خصومةٍ، وغضبٍ، وجواب سؤالها) الطلاق (فيقع) الطلاق ممن أتى بكناية إذًا (ولو بلا نِيَّة) لأن دلالة الحال كالنية، بدليل أنها تُغَيّر حكم الأقوال والأفعال،
فإنَّ من قال:"يا عفيف ابن العفيف" حال تعظيمه؛ كان مدحًا،
ولو قاله حال الشتم؛ كان ذمًّا وقذفًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.