فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(و) إن قال لزوجتيه: (إن حِضتما حيضة (١) فأنتما طالقتان، طَلَقت كلُّ واحدة) منهما (بشروعها) أي: الثانية،

١٠٬٦٥١

وفي نسخةٍ: بشروعهما، وهي أصوب؛ موافقة "للتنقيح" وغيره (في الحيض)

١٠٬٦٥٢

قال في "الفروع": الأشهرُ: تطلق بشروعهما. انتهى. وهو قول القاضي وغيره، وقطع به في "التنقيح"، وتبعه في "المنتهى"؛ لأن وجود حيضة واحدة منهما محال، فيلغو قوله: حيضة، ويصير كقوله: إن حِضتما فأنتما طالقتان.

والوجه الثاني: لا يطلقان إلا بحيضة من كل واحدة منهما، كأنه قال: إن حِضتما، كل واحدة منكما حيضة، فأنتما طالقتان؛ صحَّحه في "الإنصاف" وقال: قدَّمه في "المحرر"، و"الفروع" و"الرعايتين"، و"الحاوي الصغير"، واختاره الشيخ الموفق، والشارح.

والوجه الثالث: يطلقان بحيضة من إحداهما؛ لأن الشيء يُضاف إلى جماعة، وقد فعله واحد منهم، فلما كان هذا الفعل لا يمكن اشتراكهما فيه لأنه واحد، كان وجوده من إحداهما كوجوده منهما.

والوجه الرابع: لا تنعقد الصيغة ، فلا تطلق واحدة منهما؛ لأنه تعليق بالمستحيل، فلا يقع، كـ: أنتما طالقتان إن صعدتما السماء.

١٠٬٦٥٣

قال في "الإنصاف": وهذه المسألة مبنية على قاعدة أصولية ، وهي: ما إذا لم ينتظم الكلام إلا بارتكاب مَجاز،

١٠٬٦٥٤

إما بارتكاب مجاز الزيادة، أو بارتكاب مجاز النقصان، فارتكاب مجاز النقصان أولى؛ لأن الحذف في كلام العرب أكثرُ من الزيادة؛ ذكره جماعة من الأصوليين . انتهى.

١٠٬٦٥٥

قلت: الوجه الأشهر إنما هو مُخرَّج على ارتكاب مجاز الزيادة كما تقدم. (وإذا قال لزوجاته الأربع: أيَّتُكن لم أطأها فضرائرها طوالقُ، وقيَّده بوقت) كاليوم أو الشهر (فمضى الوقت) المعيَّن (ولم يطأهنَّ) أي: يطأ واحدة منهنَّ (طَلَقْنَ ثلاثًا ثلاثًا) لأن كل واحدة منهنَّ لها ثلاث ضرائر لم يطأهنَّ، فتطلق بكلِّ واحدة طلقة طلقة. (وإن وطئ ثلاثًا) منهن (وترك واحدة؛ لم تطلق المتروكة) لأنه ليس لها ضرة لم توطأ (وتطلق الموطوءات طلقة طلقة) لأن لهن ضرة لم توطأ (وإن وطئ اثنتين؛ طَلَقتا طلقتين طلقتين) لأن لهما ضرتين لم يُوْطَآ (و) طَلَقت (المتروكتان طلقة طلقة) كل واحدة بالأخرى. (وإن وطئ واحدة) فقط (طَلَقت ثلاثًا) لأن لها ثلاث ضرات لم يُوطَأْنَ (و) طَلَقت كل واحدة من المتروكات طلقتين طلقتين) لأن كل واحدة منهن لها ضرتان لم يوطآ. (وإن) قال للأربع: أيتكن لم أطأ فضرائرها طوالقُ، و (لم يقيده بوقت) لا بلفظه ولا بنيَّته (كان وقت الطلاق مقيَّدًا بعُمُرِهِ وعُمُرِهن، فأيتهن ماتت؛ طَلَقت كل واحدة في ضرائرها طلقة طلقة) لليأس من وطئها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.