وإن منع زوج موسر أو سيده إن كان عبدا كسوة أو بعضها قدرت له على مال ولو من عين جنس الواجب أخذت منه كفايتها وكفاية ولدها الصغير عرفا ونحوه بالمعروف بغير إذنه
الشروح عليها
(وإن منع زوجٌ موسِرٌ، أو) منع (سيدُه إن كان) الزوج (عبدًا، نفقة أو كسوة، أو بعضهما، وقَدَرَتْ له على مال، ولو من غير جنس الواجب؛ أخذت) الزوجة (منه) أي: من مال زوجها، أو مال سيده (كفايتها، وكفاية ولدها الصغير، عُرفًا، ونحوه) كالولد المجنون، والخادم (بالمعروف بغير إذنه) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لهند بنت عتبة - حين قالت له: إن أبا سفيان رجلٌ شحيح، وليس يُعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي -: "خُذي ما يكفيك وولدك بالمعروفِ" متفق عليه من حديث عائشة، واللفظ للبخاري .
فإنَّ ظاهر الحديث دَلَّ على أنه كان يعطيها بعضَ الكفاية، ولا يتمها لها، فرخَّص النبي - صلى الله عليه وسلم - لها في أخذ تمام الكفاية بغير علمه، فإنه موضع حاجة،
فإن النفقة لا غِنى عنها، ولا قوام إلا بها، ولأنها تتجدَّد بتجدُّد الزمان شيئًا فشيئًا، فتشق المرافعة بها إلى الحاكم، والمطالبة بها في كلِّ يوم، وحديث:"أدِّ الأمانةَ . . ." إلخ مخصوص بحديث هند؛ لأنه خاص بالنفقة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.