وإن أمر السلطان بقتل إنسان بغير حق من يعلم ذلك فالقصاص على القاتل، ويعزر الآمر
الشروح عليها
(وإن أمر السُّلطان بقتل إنسان بغير حَقٍّ من يعلم ذلك، فالقِصاص على القاتل) لأنه غير معذور في فعله؛ لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق" (١) ؛ ولأن غير السلطان لو أمره بذلك كان القصاص على المباشر، علم أو لم يعلم (ويعزَّر الآمرُ) بالقتل ظُلمًا؛ لارتكابه معصية (وإن لم يعلم) المأمور أن القتل بغير حق (فـ) ـالقصاص (على الآمر) لأن المأمور معذور؛ لوجوب طاعة الإمام في غير المعصية، والظاهر من حاله أنه لا يأمر إلا بالحق.
قال أبو العباس : هذا بناء على وجوب طاعة السلطان في القتل المجهول، وفيه نظر، بل لا يُطاع حتى يعلم جواز قتله، وحينئذ فتكون الطاعة له معصية، لا سيما إذا كان معروفًا بالظلم، فهنا الجهل بعدم الحِلِّ كالعِلم بالحرمة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.