فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٣٬٠٠٨الإقناعالحنابلةج ٤ ص ٢٦٧ج ٤ ص ٢٦٧

وإذا شربه الحر المسلم المكلف مختارا عالما أن كثيره يسكر: سواء كان من عصير العنب أو غيره من المسكرات قليلا كان أو كثيرا ولو لم يسكر الشارب فعليه الحد: ثمانون جلدة والرقيق أربعون

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(وإذا شربه) أي: المُسْكِر (الحُرُّ المسلم المُكلَّف مختارًا) لحله لِمُكْرَهٍ (عالمًا أن كثيره يُسْكِر، سواء كان) الشراب المُسْكِر (من عصير العنب، أو غيره من المسكرات) لما سبق (قليلًا كان) الذي شربه من المسكر (أو كثيرًا، ولو لم يَسْكر الشارب، فعليه الحَدّ) لما روى أبو هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من شَرِب الخمر، فاجلدوه" رواه أحمد وأبو داود والنسائي . وقد ثبت "أن أبا بكر وعمر وعليًّا جلدوا شاربها" (١) ؛

ولأن القليل خمر، فيدخل في العموم (ثمانون جلدة) لإجماع الصحابة (٢) ؛ لما رُوي: أن عمر استشار الناس في حَدِّ الخمر، فقال عبد الرحمن: اجعله كأخفِّ الحدود ثمانين (٣) ، فضرب عمر ثمانين، وكتب به إلى خالد وأبي عبيدة بالشام (٤) . ورُوي أن عليًّا

١١٬٨٨٣

قال في المشورة: "إذا سَكِرَ هَذَى،

١١٬٨٨٤

وإذا هَذَى افترى، وعلى المفتري ثمانون" رواه الجوزجاني والدارقطني . والفرق بين هذا، وبين سائر المُخْتَلَفِ فيه: أن السُّنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد استفاضت بتحريم المُخْتَلَفِ فيه هنا، فلم يبقَ لأحد عُذر في اعتقاد إباحته، وقد حَدَّ عمرُ قُدامةَ بنَ مظعون وأصحابه، مع اعتقادهم إباحة ما شربوه

١١٬٨٨٥

بخلاف غيره من المُجْتَهَدات. (والرقيق) إذا شرب المُسْكِر، وكان مُكلَّفًا مختارًا عالمًا به، حدُّه (أربعون) عبدًا كان أو أمة، كالزنى والقذف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.