وإن كان عن نفسه في غير فتنة فكذلك إن أمكنه الهرب وإلا حتماء كما لو خاف من سيل أو نار وأمكنه أن يتنحى عنه وكما لو كان الصائل بهيمة ولو قتلها ولا ضمان عليه
الشروح عليها
(وإن كان) الدفع (عن نفسه في غير فتنة، فكذلك) أي: فالدفع لازم؛ لقوله تعالى:{وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} وكما يحرم عليه قتل نفسه يحرم عليه إباحة قتلها؛ ولأنه قَدَر على إحياء نفسه، فوجب عليه فعل ما تبقى به ، كالمضطر للميتة،
فإن كان في فتنة لم يلزمه الدفع؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الفتنة: "اجلِسْ في بيتكَ،
فإن خِفتَ أن يَبْهَركَ شُعاعُ السيفِ فغَطِّ وجهَكَ" (٥) .
وفي لفظ: "فكُنْ عبد الله المقتولَ ولا تَكن عبد الله القاتِل" ؛ ولأن عثمان ترك القتال على من بَغَى عليه مع القدرة عليه، ومَنَعَ غيره قتالهم، وصبر على ذلك ،
ولو لم يجز، لأنكر الصحابة عليه ذلك، وله أن يدفع عن نفسه. (وإن أمكنه الهرب والاحتماء، كما لو خاف من سَيْلٍ، أو نارٍ، وأمكنه أن يتنحَّى عنه، وكما لو كان الصائل) عليه (بهيمة) فإنه يجب عليه دفعها (ولو قتلها، ولا ضمان عليه) فيها؛ لسقوط حُرمتها بالصول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.