وليست منها كغيرها بل آية من القرآن مشروعة قبلها وبين كل سورتين سوى براءة فيكره ابتداؤها بها
الشروح عليها
(وليست) بسم الله الرحمن الرحيم (منها) أي من الفاتحة، جزم به أكثر الأصحاب، وصححه ابن الجوزي، وابن تميم، وصاحب "الفروع"، وحكاه القاضي إجماعًا سابقًا. و (كغيرها) أي وليست آية من غير الفاتحة، لحديث أبي هريرة، قال: سمعت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:"قال الله: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين،
فإذا قال العبدُ: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي - الحديث" رواه مسلم ،
ولو كانت آية لعدها وبدأ بها،
ولما تحقق التنصيف، لأن ما هو ثناء وتمجيد أربع آيات ونصف، وما هو لآدمي آيتان ونصف، لأنها سبع آيات إجماعًا، لكن حكى الرازي ، عن الحسن البصري: أنها ثمان آيات.
وقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في تبارك الَّذي بيده الملك:"إنها ثلاثون آية" رواه أحمد، وأبو داود والترمذي ، بإسناد حسن. ولم يختلف العادون أنها ثلاثون آية بدون البسملة قال الأصوليون : وقوة الشبهة في بسم الله الرحمن الرحيم، منعت التكفير من الجانبين، فدل على أنها ليست من المسائل القطعية، خلافًا للقاضي أبي بكر (بل) بسم الله الرحمن الرحيم بعض آية من النمل إجماعًا. و (آية من القرآن) فاعلة بين كل سورتين، فهي (مشروعة قبلها) أي الفاتحة (وبين كل سورتين، سوى براءة فيكره ابتداؤها بها) لنزولها بالسيف،
وقيل: لأنها مع الأنفال سورة واحدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.