فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(وتحصُل ذكاةُ جنين مأكول -خرج من بطن أمه بعد ذبحها- بذكاة أُمه، إذا خرج ميتًا، أو متحركًا كحركة المذبوح) سواء (أشْعر) أي: نبت شعره (أو لم يُشْعِر) روي عن علي ، وابن عمر ؛ لحديث جابرٍ مرفوعًا قال:"ذكاةُ الجنين ذكاةُ أُمِّه" رواه أبو داود بإسنادٍ جيد، ورواه الدارقطنيُّ من حديث ابن عمر ، وأبي هريرة ، ولأحمد، والترمذي وحسَّنه، وابن ماجه مثلُه من حديث أبي سعيد . قال الترمذي: والعملُ على هذا عند أهلِ العلم من أصحابِ النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وغيرهم؛

ولأن الجنينَ متصلٌ بأمه اتصالَ خلقةٍ يتغذى بغذائها، فتكون ذكاتُه بذكاتها، كأعضائها.

وقولُه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "ذكاةُ أُمِّه" فيه الرفعُ والنصبُ،

١٢٬٢٧٠

فمَن رفع جعله خبرًا لمبتدأ محذوف، أي: هي ذكاةُ أمه، فلا يحتاجُ الجنين إلى تذكية، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور ،

١٢٬٢٧١

ومن نصب، قدّره: كذكاة أمه، فلما حذف الجار نصب، فعليه: يفتقر الجنين إلى ذكاة، لكن قدَّره ابنُ مالك في رواية النصب: ذكاة الجنين في ذكاةِ أمه، وهو الموافقُ لروايةِ الرفع المشهورة .

١٢٬٢٧٢

قلت: وكذا لو قُدّر: بذكاةِ أمه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.