والقضاء - جمعة أقضية وهو: الإلزام وفصل الخصومات
الشروح عليها
كتاب القضاء والفتيا] (والقضاء) مصدر قضى يقضي، فهو قاضٍ؛ إذا حكم،
وإذا فصَل، وإذا أحكم، وإذا أمضى،
وإذا فرغ من الشيء، وإذا خلق. وقُضِّي فلان واستُقْضِيَ: صار قاضيًا. وسُمِّي قاضيًا؛ لأنه يُمضي الأحكام ويُحْكِمها، ويكون قضى بمعنى: أوجب.
و (جَمْعُه) أي: القضاء (أقضيةٌ) وجُمع مع أنه مصدر باعتبار أنواعه. (وهو) أي القضاء: (الإلزام) بالحكم الشرعي (وفَصْلُ الخصُومات) والحكم إنشاءٌ لذلك الإلزام إن كان فيه إلزام، أو للإباحة والإطلاق إن كان الحكم في الإباحة، كحكم الحاكم المالكي بأن الموات إذا بَطَلَ إحياؤه صار مباحًا لجميع الناس؛ قاله ابن قُندس.
وفي "الاختيارات": الحاكم فيه صفات ثلاث: فمن جهة الإثبات: هو شاهد،
ومن جهة الأمر والنهي: هو مُفتٍ،
ومن جهة الإلزام بذلك: هو ذو سلطان. انتهى.
وأركان القضاء خمسة: القاضي، والمقضىُّ به. والمقضيُّ فيه، والمقضيُّ له، والمقضيُّ عليه.
والأصل فيه: قوله تعالى: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً في الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ}. وقوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ} . وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا اجتهد الحاكمُ فأصابَ فله أجران،
وإن أخطأ فله أجرٌ" متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص .
وأجمع المسلمون على نَصْبِ القُضاة للفصل بين الناس .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.