كتاب القضاء والفتيا
الإقناعالحنابلةالمسائل ٢٤٬٤٣٧ إلى ٢٤٬٤٧١
-
٥/٣٦٣٥/٣٦٣
والقضاء - جمعة أقضية وهو: الإلزام وفصل الخصومات
-
وهو فرض كفاية كالإمامة
-
وإذا أجمع أهل بلد على تركه أثموا
-
وولايته رتبة دينية ونصبة شرعية وفيه فضل عظيم لمن قوي على القيام به وأداء الحق فيه
-
٥/٣٦٤٥/٣٦٤
قال الشيخ: والواجب اتخاذها دينا وقربة فإنها من أفضل القربات وإنما فسد حال الأكثر لطلب الرياسة والمال بها انتهى
-
وفيه خطر عظيم ووزر كبير لمن لم يؤد الحق فيه
-
فمن عرف الحق ولم يقض به أو قضى على جهل ففي النار
-
ومن عرف الحق وقضى به ففي الجنة
-
ويجب على الإمام أن ينصب في كل أقليم قاضيا وأن يختار لذلك أفضل من يجد علما وورعا
-
وإن لم يعرف سأل عمن يصلح
-
فإن ذكره له من لا يعرفه أحضره وسأله
-
فإن عرف عدالته وإلا بحث عنها
-
فإذا عرفها ولاه ويأمره بتقوى الله وإيثار طاعته في سره وعلانيته ويتحرى العدل والاجتهاد في إقامة الحق ويكتب له بذلك عهدا
-
وأن يستخلف في كل صقع أصلح من يقدر عليه
-
وعلى من يصلح له إذا طلب ولم يوجد غيره من يوثق به - الدخول فيه: إن لم يشغله عما هو أهم منه
-
ولا يجب عليه طلبه
-
ومن لا يحسنه ولم تجتمع فيه شروطه حرم عليه الدخول فيه
-
ومن كان من أهله ويوجد غيره مثله فله أن يليه ولا يجب عليه
-
والأولى أن لا يجيب إذا طلب
-
ويكره له طلبه
-
وكذلك الإمارة وطريقة السلف الامتناع
-
وإن لم يمكنه القيام بالواجب لظلم السلطان أو غيره حرم وتأكد الامتناع
-
ويحرم بذل المال في ذلك ويحرم أخذه وطلبه وفيه مباشرة أهل له
-
وتصح تولية مفضول مع وجود أفضل
-
ولا تثبت ولاية القضاء إلا بتولية الإمام أو نائبه
-
ومن شروط صحتها معرفة المولى كون المولى على صفة تصلح للقضاء
-
وتعيين ما يوليه الحكم فيه من الأعمال والبلدان
-
ومشافهته بالولاية في المجلس ومكاتبته بها في البعد
-
٥/٣٦٥٥/٣٦٥
وإشهاد عدلين على توليته فيقرأ أو نائبه عليهما العهد أو يقرأه غيره بحضرته ليمضيا معه إلى بلد توليته فيقيما له الشهادة ويقول لهما: أشهدا على أني قد وليته قضاء البلد الفلاني وتقدمت عليه بما يشتمل هذا العهد عليه
-
ولا تصح الولاية بمجرد الكتابة من غير إشهاد
-
وإن كان البلد قريبا من بلد الإمام يستفيض إليه ما يجري في بلد الإمام: نحو أن يكون بينهما خمسة أيام فما دونها - جاز أن يكتفي بالاستفاضة دون الشهادة: كالكتابة والإشهاد
-
ولا تشترط عدالة المولي بكسر اللام ولو كان نائب الإمام
-
وألفاظ التولية الصحيحة سبعة: وليتك الحكم وقلدتك واستنبتك واستخلفتك ورددت إليك وفوضت إليك وجعلت إليك الحكم
-
فإذا وجد أحدها وقبل المولى الحاضر في المجلس أو الغائب بعده أو شرع الغائب في العمل انعقدت
-
والكناية نحو: اعتمدت عليك وعولت عليك ووكلت إليك وأسندت الحكم إليك فلا تنعقد حتى تقترن بها قرينة نحو فاحكم أو فتول ما عولت عليك وما أشبه.