فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ولا تستحب جلسة الاستراحة، وهي جلسة يسيرة صفتها كالجلوس بين السجدتين) بعد السجدة الثانية من كل ركعة بعدها قيام، والاستراحة طلب الراحة؛ كأنه حصل له إعياء فيجلس ليزول عنه. والقول بعدم استحبابها مطلقًا، هو المذهب المنصور عند الأصحاب؛ لما روى أبو هريرة أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "كان ينهض على صدور قدميه" رواه الترمذي بإسناد فيه ضعف، وروي ذلك عن عمر، وابنه، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس .

قال أحمد : أكثر الأحاديث على هذا. قال الترمذي : وعليه العمل عند أهل العلم، قال أبو الزناد : تلك السنة.

١٬٨٣٦

وقال النعمان بن أبي عياش: أدركت غير واحد من أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك ، أي لا يجلس،

١٬٨٣٧

قال في "شرح الفروع": وليس في شيء مما ذكر دليل صريح للمطلوب، كحديث إثبات جلسة الاستراحة، واختار الخلال رواية الجلوس لها،

١٬٨٣٨

وقال : رجع أبو عبد الله إلى هذا، لما روى مالك بن الحويرث: أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: "كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود، قبل أن ينهض" متفق عليه ،

١٬٨٣٩

وفي لفظ له أيضًا: أنه "رأى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي فإذا كان في وترٍ من صلاته، لم ينهض، حتى يستوي قاعدًا" رواه الجماعة، إلا مسلمًا، وابن ماجه، وذكره أيضًا أبو حميد في صفة صلاة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو حديث حسن صحيح، فيتعين العمل به والمصير إليه.

وأجيب: بأنه كان في آخر عمره عند كبره جمعًا بين الأخبار. فصل

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.