وصدق هذا كله إن لم يكن أنكر أو لا سبب الحق: فأما إن أنكره ثم ثبت فادعى قضاء أو إبراء سابقا لإنكاره لم يسمع وإن أتى ببينة نصا
الشروح عليها
(هذا كله إن لم يكن) المُدَّعى عليه (أنكر أولًا سبب الحقِّ، فأما إن أنكره، ثم ثبت، فادعى قضاءً أو إبراءً سابقًا لإنكاره، لم يُسمع) منه (وإن أتى ببينة، نصًّا (٣) )
فلو ادعى عليه ألفًا من قرض، فقال: ما اقترضت منه شيئًا، أو من ثمن مبيع، فقال: ما ابتعتُ منه شيئًا، ثم ثبت أنه اقترض، أو اشترى ببينة، أو إقرار، فقال: قضيته من قبل هذا الوقت، أو أبرأني من قبل هذا الوقت، لم يُقبل منه،
ولو أقام به بينة؛ لأن القضاء أو الإبراء لا يكون إلا عن حَقٍّ سابق، وإنكار الحق يقتضي نفي القضاء، أو الإبراء منه، فيكون مكذِّبًا لدعواه وبينته، فلا تُسمع لذلك.
واحترز بقوله:"سابقًا على إنكاره" عمَّا لو ادَّعى قضاءً، أو إبراءً بعد إنكاره، فإنه تُسمَع دعواه بعد ذلك، وتُقبل بينته؛ لأن قضاءه بعد إنكاره كالإقرار به، فيكون قاضيًا لما هو مُقِرٌّ به، فَتُسمع دعواه به كغير المُنكِر، وإبراء المدعي بعد الإنكار إقرار بعدم استحقاقه، فلا تنافي بين إنكاره وإبراء المدعي، فَتُسمع البينة بذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.