وإن كان لكل واحد منهما بينة لم يقدم أسبقهما تاريخا بل سواء
الشروح عليها
(وإن كان لكلِّ واحدٍ منهما بينة، لم يقدَّم أسبقهما تاريخًا، بل) هما (سواء) خلافًا للقاضي، قال: يقدم أسبقهما تاريخًا؛ لأن من شَهِدت له بينة بالتاريخ المتقدم أثبتت له الملك في وقت لم تعارضه فيه البينة الأخرى، وتعارضت البينتان في الملك في الحال فسقطتا، وبقي ملك السابق تحت استدامته.
والمذهب الأول؛ لأن الشاهد بالملك الحادث أحقُّ بالترجيح؛ لجواز أن يعمل به دون الأول، بدليل أنه لو ذكر أنه اشتراه من الآخر، أو أنه وهبه إياه ونحوه، لقدمت بينته بذلك اتفاقًا،
فإذا لم يرجح بها فلا أقل من التساوي.
وأما قوله: أنه يثبت المِلك في الزمان الماضي من غير معارضة، فممنوع؛ بأنه إنما يثبت في الماضي تبعًا لثبوته في الحال،
ولو انفردَ بأن ادَّعى الملك في الماضي، لم تُسمع دعواه ولا بينته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.