فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ومن آداب الدعاء، بسط يديه ورفعهما إلى صدره) لحديث مالك بن يسار مرفوعًا: "إذا سألتم الله فاسألوه ببطونِ أكفكم، ولا تسألوه بظهورها" رواه أبو داود بإسناد حسن.

وتكون يداه مضمومتين، لما روى الطبراني في "الكبير" عن ابن عباس: "كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا دعا ضم كفيه، وجعل بطونهما مما يلي وجهه" وضعفه في المواهب .

ويكون متطهرًا، ويقدم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار (ويدعو بدعاء معهود) أي مأثور،

١٬٨٩٩

إما من القرآن، أو السنة، أو عن الصحابة، أو التابعين، أو الأئمة المشهورين، ويكون جامعًا (بتأدب) في هيئته، وألفاظه، فيكون جلوسه إن كان جالسًا كجلوس أقل العبيد بين يدي أعظم الموالي (وخشوع، وخضوع، وعزم، ورغبة، وحضور قلب، ورجاء) لحديث: "لا يستجاب من قلب غافل" رواه أحمد وغيره .

ويتملق ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده.

ويقدم بين يدي دعائه صدقة. ويتحرى أوقات الإجابة، وهي: الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وأدبار الصلوات المكتوبة، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تنقضي الصلاة، وآخر ساعة بعد العصر من يوم الجمعة. (وينتظر الإجابة) لحديث: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة". (ولا يعجل، فيقول: دعوت فلم يستجب لي) لما في "الصحيح" مرفوعًا: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، قالوا: وكيف يعجل يا رسول الله؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجبْ لي.

فيستحسر عندَ ذلك ويدع الدعاء".

وينتظر الفرج، فهو عبادة أيضًا، قال ابن عيينة : "لم يأمر بالمسألة إلا ليعطي". وروى الترمذي وصححه من حديث عبادة:"ما على الأرض مسلمٌ يدعو الله بدعوةٍ إلا آتاه الله اياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم. فقال رجل من القوم: إذن نكثر. قال: الله أكثر".

ولأحمد من حديث أبي سعيد مثله،

١٬٩٠٠

وفيه: "إما أن يعجلها، أو يدخرها له في الآخرة، أو يصرف عنه من السوء مثلها" (١) .

ويبدأ في دعائه بنفسه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.