ولعب فيه قمار وتكرر منه أو سأل من غير أن تحل له المسئلة فأكثر أو بنى حماما للنساء.
الشروح عليها
(أو سأل من غير أن تَحِلَّ له المسألةُ، فأكثَرَ) من السؤال، رُدَّت شهادته؛ لأنه فَعَل مُحَرَّمًا، وأكل سُحتًا، وأتى دناءة،
فإن كان ممن تُباح له المسألة، لم تُرَدَّ شهادته إلا أن يكون أكثر عُمره سائلًا، فينبغي أن تُرَدَّ شهادته؛ لأن ذلك دناءة وسقوط مروءة؛ ذكره في "الشرح". (أو بنى حَمَّامًا للنساء) فتردُّ شهادته بذلك كله، ونحوه، مما هو مُحَرَّم، أو فيه دناءة.
وأما ما اتَّخذه أرباب الدنيا من العادات والنزاهة، التي لم يُقَبِّحْها السلف، ولا اجتنبها أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مثل تقذّرهم من حمل الحوائج والأقوات للعيال، ولبس الصوف، وركوب الحمار، وحمل الماء على الظهر والرزمة إلى السوق، فلا يُعتبر شيء من ذلك في المروءة الشرعية، فقد كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا يحمل الماء لأهله، وهذا يحمل الرزمة للسوق، وقد ركِب النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الحِمَار ، ولَبِس الصُّوف ، واحتذى المخصوف ، مع كونه قد أوتي مكارم الأخلاق، فلا ازدراء في ذلك ولا إسقاط مروءة؛
قاله في "المستوعب". فصل
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.