وكذا لو خاطب بشيء من القرآن كان يستأذن عليه فيقول: أدخلوها بسلام آمنين أو يقول لمن اسمه يحيى يا يحيى خذ الكتاب بقوة
الشروح عليها
(وكذا لو خاطب بشيء من القرآن كأن يستأذن عليه، فيقول: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ} (٥) أو يقول لمن اسمه يحيى: {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} ) لما روى الخلال بإسناده عن عطاء بن السائب قال: "استأذنا على عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو يصلي فقال: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} (٣) ، فقلنا: كيف صنعت؟ فقال: استأذنا على عبد الله بن مسعود وهو يصلي، فقال: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} (٣) " ولأنه قرآن، فلم تفسد به الصلاة، كما لو لم يقصد به التنبيه.
وقال القاضي: إذا قصد بالحمد الذكر، أو القرآن لم تبطل،
وإن قصد خطاب آدمي بطلت،
وإن قصدهما فوجهان.
فأما إن أتى بما لا يتميز به القرآن من غيره كقوله لرجل اسمه إبراهيم: يا إبراهيم ونحوه، فسدت صلاته؛ لأن هذا كلام الناس، ولم يتميز عن كلامهم بما يتميز به القرآن، أشبه ما لو جمع بين كلمات مفرقة من القرآن، فقال: يا إبراهيم خذ الكتاب الكبير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.