فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ثم حج) لحديث: "الحج جهادُ كلِّ ضعيفٍ" رواه ابن ماجه وغيره.

٢٬١١٩

وفي الباب أحاديث كثيرة .

٢٬١٢٠

قال في "الفروع": وظهر من ذلك، أن نفل الحج أفضل من صدقة التطوع،

٢٬١٢١

ومن العتق، ومن الأضحية، قال: وعلى ذلك إن مات في الحج مات شهيدًا.

قال: وعلى هذا فالموت في طلب العلمِ أولى بالشهادة، على ما سبق. وللترمذي - وقال: حسن غريب - عن أنس مرفوعًا:"من خرج (١) في طلب العلم فهو في سبيلِ اللهِ حتى يرجعَ".

وظاهر كلام أحمد، والأصحاب، وبقية العلماء: أن المرأة كالرجل في استحباب التطوع بالحج لما سبق.

ونقل أبو طالب : ليس يشبه الحج شيء، للتعب الذي فيه، ولتلك المشاعر، وفيه مشهد ليس في الإسلام مثله عشية عرفة، وفيه إنهاك المال والبدن،

٢٬١٢٢

وإن مات بعرفة فقد طهر من ذنوبه. (ثم عتق) هكذا في "المبدع"، وهو معنى كلام الفروع فيما سبق، ومقتضى كلام "المنتهى" وغيره: أن العتق أفضل من الحج؛ لأنه مما يتعدى نفعه، كما هو مقتضى كلام المصنف أولا. (ثم صوم) لحديث: "كل عملِ ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به" (١) وإنما أضاف الله تعالى إليه الصوم لأنه لم يعبد به غيره في جميع الملل،

٢٬١٢٣

بخلاف غيره، وإضافة عبادة إلى غير الله قبل الإسلام، لا يوجب عدم أفضليتها في الإسلام،

٢٬١٢٤

فإن الصلاة في الصفا والمروة أعظم منها في مسجد من مساجد قرى الشام إجماعًا،

٢٬١٢٥

وإن كان ذلك المسجد ما عبد فيه غير الله قط، وقد أضافه الله إليه بقوله {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} (٢) فكذا الصلاة مع الصوم.

٢٬١٢٦

وقيل: أضاف الصوم إليه لأنه لا يطلع عليه غيره، وهذا لا يوجب أفضليته، وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ: "أي العملِ أفضل؟ قال: عليك بالصوم، فإنه لا مثل له" إسناده حسن. رواه أحمد، والنسائي (٣) من حديث أبي أمامة،

٢٬١٢٧

فإن صح فما سبق أصح؛ ثم يحمل على غير الصلاة، أو بحسب السائل، قاله في "الفروع"،

٢٬١٢٨

وكذلك اختار الشيخ تقي الدين أن كل واحد بحسبه،

٢٬١٢٩

وقال في الرد على الرافضي : وقد يكون كل واحد أفضل في حال، كفعل النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وخلفائه - رضي الله عنهم -, بحسب الحاجة والمصلحة، ويوافقه قول أحمد لإبراهيم بن جعفر : انظر ما هو أصلح لقلبك فافعله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.