أو متأذ بمطر أو وحل أو ثلج أو جليد أو ريح باردة في ليلة مظلمة ولو لم تكن الريح شديدة
الشروح عليها
(أو متأذ بمطر، أو وحل) بتحريك الحاء والتسكين لغة رديئة (أو ثلج، أو جليد، أو ريح باردة في ليلة مظلمة) لقول ابن عمر: "كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر: صلوا في رحالكم" متفق عليه ، ورواه ابن ماجه بإسناد صحيح. ولم يقل: في السفر.
وفي "الصحيحين" عن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير - زاد مسلم: في يوم جمعة -: "إذا
قلت: أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. قال: فكأن الناس استنكروا ذلك، فقال ابن عباس: أتعجَبُونَ من ذلكَ؟ فقد فعل هذا من هو خير مني. يعني النَّبي - صلى الله عليه وسلم -. إن الجمعة عزيمةٌ (٣) ، وإني كرهت أن أخرجكم في الطين والدحضِ". والثلج، والجليد، والبرد، كذلك.
إذا تقرر ذلك فالريح الباردة في الليلة المظلمة عذر؛ لأنها مظنة المطر (ولو لم تكن الريح شديدة) خلافًا لظاهر "المقنع". وذكر أبو المعالي: أن كل ما أذهب الخشوع كالحر المزعج عذر. ولهذا جعله الأصحاب كالبرد في المنع من الحكم والإفتاء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.