ويكرر الإمام التشهد فإذا تشهدت سلم بهم لأنها مؤتمة به حكما
الشروح عليها
(ويكرر الإمام التشهد) أو يطيل الدعاء فيه، كما في "المبدع" (فإذا تشهدت سلم بهم؛ لأنها مؤتمة به حكمًا) في الركعة التي تقضيها،
وفي الركعة الأخرى حسًا، فلا يسلم قبلهم؛ لقوله تعالى:{وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} فيدل على أن صلاتهم كلها معه، وتحصل المعادلة بينهما،
فإن الأولى أدركت معه فضيلة الإحرام، والثانية فضيلة السلام.
وهذا الوجه متفق عليه من رواية صالح بن خَوَّات بن جبير عمن "صلى مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ ذاتِ الرقاعِ صلاةَ الخوفِ،
وأن طائفة صفت معه، وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتى معه ركعةً، ثم ثبتَ قائمًا، وأتمُّوا لأنفسِهم، ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلَّى بهم الركعَة التي بقيتْ من صَلاته، ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسِهِم، ثم سلَّم بهمْ". وصح عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة مرفوعًا.
وهذا الحديث هو الذي أشار إليه أحمد بقوله: وأما حديث سهل فأنا أختاره. ووجهه: كونه أنكأ للعدو، وأقل في الأفعال، وأشبه بكتاب الله تعالى، وأحوط للصلاة والحرب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.