فتستحب البداءة بالحمد ثم بالثناء وهو مستحب ثم بالصلاة ثم بالموعظة فإن نكس أجزأه:
الشروح عليها
(فتستحب البداءة بالحمد) لله، لما تقدم من حديث أبي هريرة:"كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم" (ثم بالثناء) على الله تعالى (وهو مستحب) وفي عطفه على "الحمد لله" مغايرة له،
فإما أن يكون على مقتضى كلام ابن القيم في المغايرة بينهما، أو يراد الثناء بغير لفظ الحمد، أو يراد به التشهد، لحديث:"كل خطبة ليسَ فيها تشهدٌ، فهي كاليد الجذماء" أي قليلة البركة.
وإن كان مقتضى كلام بعضهم تخصيصه بخطبة النكاح. (ثم بالصلاة) على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} ثم بالقراءة. (ثم بالموعظة) ولو قرأ ما تضمن الحمد، والموعظة، ثم صلى على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كفى على الصحيح. قال أبو المعالي: فيه نظر؛ لقول أحمد : لا بد من خطبة. ونقل ابن الحكم : لا تكون خطبة إلا كما خطب النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، أو خطبة تامة.
قاله في "الإنصاف". (فإن نكس) بأن قدم غير الحمد عليه (أجزأه) لحصول المقصود.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.