ثم يحول رداءه فيجعل ما على الأيمن على الأيسر وما على الأيسر على الأيمن
الشروح عليها
(على الأيسر، وما على الأيسر، على الأيمن) ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - "حوَّل إلى النَّاس ظهره، واستقبل القبلة يدعو، ثم حوَّل رداءه" متفق عليه (٢) .
وفي حديث عبد الله أنَّه - صلى الله عليه وسلم - "حول رداءه حين استقبل القبلة" رواه مسلم (٣) . وروى أَحْمد وغيره من حديث أبي هريرة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب، ودعا الله، وحول وجهه نحو القبلةِ رافعًا يديه، ثم قلبَ رداءه، فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسرَ على الأيمن" (٤) ، وكان الشَّافعيّ يقول بهذا، ثم رجع، فقال (٥) : يجعل أعلاه أسفله، لما روى عبد الله بن زيد: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى وعليه خميصةٌ سوداءُ، فأراد أن يجعلَ أسفلها أعلاه، فثقلت عليه، فقلبها الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن" رواه أَحْمد، وأبو داود (١) .
وأجيب عن هذه الرواية -على تقدير ثبوتها- بأنها ظن من الراوي. وقد نقل التحويل جماعة، لم ينقل أحد منهم أنَّه جعل أعلاها أسفله، ويبعد أنَّه - صلى الله عليه وسلم - ترك ذلك في جميع الأوقات لثقل الرداء.
"فائدة" قال النووي (٢) : فيه استحباب استقبالها، أي: القبلة للدعاء، ويلحق به الوضوء، والغسل، والتيمم، والقراءة، وسائر الطاعات؛ إلا ما خرج بدليل، كالخطبة، وسبق معناه عن صاحب "الفروع" في الوضوء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.