فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬١٨٧الإقناعالحنابلةج ١ ص ٢٠٩ج ١ ص ٢٠٩

وإذا زادت المياه لكثرة المطر فخيف منها استحب أن يقول: اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الضراب والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر {رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} ـ الآية

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(وإذا زادت المياه لكثرة المطر، فخيف منها، استحب أن يقول: اللهمَّ حوالينا ولا علينا) ، أي: أنزله حوالي المدينة مواضع النبات، ولا علينا في المدينة، ولا في غيرها من المباني. (اللهمَّ على الظراب) ، أي: الروابي الصغار، جمع ظرب -بكسر الراء- ذكره الجوهري . (والآكام) -بفتح الهمزة تليها مَدّة، على وزن آصال، وبكسر الهمزة بغير مدّ، على وزن جبال- فالأول: جمع أُكُم كَكُتُب، وأُكْم جمع إكَام، كجبال. وآكام جمع أَكَم، كجبل.

وأَكَم، واحده أَكَمَة، فهو مفرد جمع أربع مرات. قال عياض : هو ما غلظ من الأرض، ولم يبلغ أن يكون جبلًا، وكان أكثر ارتفاعًا مما حوله، كالتلول ونحوها.

٢٬٩٥٤

وقال مالك : هي الجبال الصغار.

٢٬٩٥٥

وقال الخليل : هي حجر واحد (وبطون الأودية) أي: الأمكنة المنخفضة. (ومنابت الشجر) ، أي: أصولها؛ لأنه أنفع لها، لما في "الصحيح""أنَّه عليه السلام كان يقول ذلك".

وعلم منه: أنَّه لا يصلي لذلك، بل يدعو؛ لأنه أحد الضررين، فاستحب الدعاء، لانقطاعه. قال النووي : ولا يشرع له الاجتماع في الصحراء. ويقرأ:{رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} إلى آخر (الآية) ، لأنها لائقة بالحال، فاستحب قولها، كسائر الأقوال اللائقة بمحالّها.

وقوله تعالى:{وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ}، أي: لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق،

٢٬٩٥٦

وقيل: هو حديث النفس والوسوسة، وعن مكحول : هو الغلمة، وعن إبراهيم : هو الحب، وعن مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب : هو العشق،

٢٬٩٥٧

وقيل: هو شماتة الأعداء، وقيل: هو الفرقة والقطيعة، نعوذ بالله منها. {وَاعْفُ عَنَّا}، أي: تجاوز عنا ذنوبنا. {وَاغْفِرْ لَنَا}، أي: استر علينا ذنوبنا ولا تفضحنا. {وَارْحَمْنَا}، فإننا لا ننال العمل بطاعتك، ولا ترك معاصيك، إلَّا برحمتك. {أَنْتَ مَوْلَانَا}: ناصرنا وحافظنا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.