وإن سقط من شاهق أو دابة لا بفعل العدو أو رفسته فمات أو مات حتف أنفه أو عاد سهمه عليه أو سيفه أو وجد ميتا ولا أثر به أو حمل بعد جرحه فأكل أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس أو طال بقاؤه عرفا ـ غسل وصلى عليه وجوبا
الشروح عليها
(وإن سقط من شاهق) أي: مكان مرتفع، كجبل ونحوه، لا بفعل العدو فمات (أو) سقط عن (دابة لا بفعل العدو) فمات (أو رفسته) دابة (فمات، أو مات) في دار الحرب (حتف أنفه، أو عاد سهمه عليه) فقتله (أو) عاد (سيفه) عليه فقتله (أو وُجِدَ ميتًا، ولا أثر به، أو حُمل بعد جرحه، فأكل أو شرب، أو نام أو بال، أو تكلم، أو عطس، أو طال بقاؤه عرفًا، غُسِّل، وصُلي عليه وجوبًا) .
أما من مات بغير فعل العدو؛ فلعدم مباشرتهم قتله وتسببهم فيه، فأشبه من مات بمرض.
وأما من وُجِدَ ميتًا ولا أثر به؛ فلأن الأصل وجوب الغسل والصلاة، فلا يسقط يقين ذلك بالشك في مسقطه،
فإن كان به أثر، لم يغسل ولم يصلَّ عليه، زاد أبو المعالي: لا دمٌ من أنفه أو دبره أو ذكره؛ لأنه معتاد. قال القاضي وغيره: اعتبرنا الأثر هنا احتياطًا للغسل، ولم نعتبره في القسامة، احتياطًا لوجوب الدم.
وأما من حُمل بعد جرحه، فأكل ونحوه؛ فإنه يغسل؛ لتغسيله - صلى الله عليه وسلم - سعد بن معاذ ؛ ولأن ذلك لا يكون إلا من ذي حياة مستقرة، والأصل وجوب الغسل والصلاة.
ومعنى قوله: حتف أنفه. أي بغير سبب يفضي إلى الموت من جرح أو ضرب أو غيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.