وإن كان صغيرا ولو أنثى أو بلغ مجنونا واستمر جعل مكان الاستغفار له اللهم اجعله ذخرا لوالديه وفرطا وأجرا وشفيعا مجابا اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما وألحقه بصالح سلف المؤمنين واجعله في كفالة إبراهيم وقه برحمتك عذاب الجحيم
الشروح عليها
(وإن كان) الميت (صغيرًا ولو أنثى، أو بلغ مجنونًا واستمر) على جنونه حتى مات (جعل مكان الاستغفار له) بعد "فتَوفّه على الإيمان": (اللهم اجعله ذخرًا لوالديه وفَرَطًا وأجرًا وشفيعًا مجابًا، اللهم ثقل به موازينهما، وأعظم به أجورَهما، وألحقه بصالحِ سلفِ المؤمنينَ، واجعله في كفالة إبراهيم، وقهِ برحمتِك عذابَ الجحيم) لحديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا: "السِّقطُ يُصلى عليه، ويُدعَى لوالديه بالمغفرةِ والرحمةِ".
وفي لفظ:"بالعافيةِ والرحمةِ" رواهما أحمد .
وإنما لم يُسن الاستغفار له؛ لأنه شافع غير مشفوع فيه، ولا جرى عليه قلم، فالعدول إلى الدعاء لوالديه أولى من الدعاء له. وما ذكر من الدعاء لائق بالمحل مناسب لما هو فيه، فشرع فيه كالاستغفار للبالغ.
وقوله:"فرطًا" أي: سابقًا مهيئًا لمصالح أبويه في الآخرة.
وقوله:"في كفالة إبراهيم" يشير به إلى ما أخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم في "تفسيره" عن خالد بن معدان قال: "إن في الجنة لشجرة يقال لها طوبى، كلها ضروعٌ،
فمن ماتَ من الصبيان الذين يرضعونَ رضَع من طُوبى، وحاضنهُم إبراهيمُ خليلُ الرحمنِ عليه الصلاة والسلام".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.