وهل يلقن غير المكلف مبني على نزول الملكين إليه المرجح النزول وصححه الشيخ
الشروح عليها
(وهل يلقَّن غير المكلف؟) وجهان. وهذا الخلاف (مبني على نزول الملكين إليه) النفي قول القاضي وابن عقيل، وفاقًا للشافعي . والإثبات قول أبي حكيم وغيره، وحكاه ابن عبدوس عن الأصحاب (المرجح النزول) فيكون المرجح تلقينه (وصححه الشيخ (١) ) واحتج بما رواه مالك وغيره عن أبي هريرة ، وروي مرفوعًا:"أنه صلى على طفلٍ لم يعمل خطيئةً قط، فقال: اللهمَّ قهِ عذابَ القبرِ وفتنةَ القبرِ".
قال في "الفروع": ولا حجة فيه، للجزم بنفي التعذيب، فقد يكون أبو هريرة يرى الوقف فيهم. انتهى.
وكذلك أجاب ابن القيم في كتاب "الروح" بأنه ليس المراد بعذاب القبر فيه عقوبة الطفل قطعًا؛ لأن الله لا يعذب أحدًا بلا ذنب عمله، بل المراد الألم الذي يحصل للميت بسبب غيره،
وإن لم يكن عقوبة على عمل عمله.
وقال الآخرون - أي: القائلون بأنه لا يُسأل -: السؤال إنما يكون لمن يعقل الرسول والمرسل، فيسأل هل آمن بالرسول وأطاعه أم لا؟
فأما الطفل الذي لا تمييز له بوجه فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟
ولو رد إليه عقله في القبر، فإنه لا يسأل عما لم يتمكن من معرفته والعلم به، فلا
فائدة في هذا السؤال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.