فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٨٤٣الإقناعالحنابلةج ١ ص ٢٣٧ج ١ ص ٢٣٧

ويسن إذا زارها أو مر بها أن يقول معرفا: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم ونحوه

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ويسن إذا زارها) أي: قبور المسلمين (أو مرَّ بها أن يقول معرِّفًا: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم) للأخبار الواردة بذلك، فمنها حديث مسلم عن أبي هريرة وهو:"السلام عليكم دارَ قومٍ مؤمنينَ، وإنا إن شاء اللهُ بكمُ لاحِقُون".

٣٬٣٢٥

قال في "الشرح": وفي حديث عائشة: "ويرحمُ اللهُ المستقدمين منكم والمستأخِرِين". وروى مسلم من حديث بريدة قال:"كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يعلمهُم إذا خرجُوا إلى المقابر، أن يقولَ قائلهُم: السلام عليكمُ أهلَ الديارِ من المؤمنينَ والمسلمينَ، وإنّا إنْ شاءَ اللهُ بكم لاحِقُون، نسألُ اللهَ لنا ولكمُ العافيةَ" وقد دل هذا الحديث على أن اسم الدار يقع على المقابر، وإطلاق الأهل على ساكن المكان، من حي وميت. وروى أحمد من حديث عائشة:"اللهمَّ لا تحرمْنَا أجرَهم ولا تفتِنا بعدَهم".

وروى الترمذي من حديث ابن عباس قال: "مَرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقبور المدينةِ، فأقبل عليهمْ بوجهِهِ، فقال: السلامُ عليكمْ يا أهل القبورِ، يغفرُ الله لنَا ولكُمْ، أنتم سلفُنا ونحن بالأَثرِ" (١) . قال الترمذي: حديث غريب. وقوله: "إنا إن شاءَ اللهُ بكم لاحِقون" الاستثناء للتبرك، قاله العلماء،

٣٬٣٢٦

وفي "البغوي" (٣) : أنه يرجع إلى اللحوق لا إلى الموت.

٣٬٣٢٧

وفي "الشافي": أنه يرجع إلى البقاع. (ونحوه) أي: أو يقول نحو ذلك مما ورد، ومنه: "اللهم ربَّ هذه الأجسادِ الباليةِ، والعظامِ النخرَةِ التي خرجتْ من دارِ الدنيا، وهي بك مؤمنةٌ، صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، وأنزل بهمْ روحًا منك وسلامًا منِّي" (٤) ذكره في "المستوعب".

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.