فلا تجب ـ بمعنى الأداء ـ على كل كافر ولو مرتدا
الشروح عليها
(بمعنى الأداء) أي: بمعنى أنّه لا يجب عليه أداء الزكاة حال كفره، لا بمعنى أنّه لا يعاقب عليها؛ لما تقدم أنّ الكفار يعاقبون على سائر فروع الإسلام، كالتوحيد (على كل كافر) أي: فرد من أفراد الكفار على اختلاف أنواعهم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - حين بعثه إلى اليمن -: "إنّكَ تأتِي قومًا أهلَ كتاب، فادعهمْ إلى أن يشهدُوا أنْ لا إله إلا اللهُ،
وأنّ محمدًا رسولُ اللهِ. . .
فإن هم أطاعوا لكَ بذلِك، فأَعلمهم أنّ اللهَ قد افترضَ عليهمْ صدقةً تؤخذُ من أغنيَائِهمْ، فتردُّ على فقَرائِهمْ". متفق عليه ؛ ولأنّها أحد أركان الإسلام، فلم تجب على كافر، كالصيام، (ولو) كان الكافر (مرتدًّا) سواء حكمنا ببقاء الملك مع الردة أو زواله؛ لعموم قوله تعالى:{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ}. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الإسلامُ يجبُّ ما قبلَهُ".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.