وإن غيب ماله أو كتمه وأمكن أخذها أخذت منه من غير زيادة
الشروح عليها
(وإن غيَّب) من وجبت عليه الزكاة (ماله، أو كَتَمه) أي: غلَّه (وأمكن أخذها) بأن كان في قبضة الإمام (أُخذت) من وجبت عليه الزكاة (منه من غير زيادة) عليها؛ لأن الصِّدِّيق مع الصحابة لما منعته العرب الزكاة لم ينقل أنه أخذ منهم زيادة عليها؛ ولأنه لا يزاد على أخذ الحقوق من الظالم كسائر الحقوق.
وأما حديث بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده مرفوعًا:"في كلِّ إبلٍ سائمةٍ في كلِّ أربعينَ ابنةُ لبونٍ، لا تُفرَّق إبلٌ عن حسابها، من أعْطاهَا مؤتجِرًا، فلهُ أجْرُها،
ومنْ منَعَهَا فإنّا آخذُوها وشطرَ إبلِهِ، عَزْمة (١) من عزماتِ ربِّنَا، لا يحلُّ لآلِ محمدٍ منها شيءٌ". رواه أحمد والنسائي وأبو داود . وقال:"شطر ماله" وهو ثابت إلى بهز، وقد وثقه الأكثر.
فجوابه: أنه كان في بدء الإسلام، حيث كانت العقوبات بالمال، ثم نسخ بقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الصِّدِّيق:"ومن سُئِلَ فوقَ ذلك، فَلَا يُعْطه" ولأن منع الزكاة كان في خلافة الصِّدِّيق مع توفر الصحابة، ولم ينقل عن أحد منهم أخذ زيادة، ولا قول به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.