وهم ثمانية أصناف لا يجوز صرفها إلى غيرهم
الشروح عليها
(وما يتعلَّق بذلك من بيان شروطهم وقَدْر ما يُعطاه كل واحد، وصدقة التطوع وهم) أي: أهل الزكاة الذين جعلهم الشرع محلًّا لدفعها إليهم
(ثمانية أصناف، لا يجوز صَرْفها إلي غيرهم) كبناء المساجد، والقناطر، وسد البُثُوق ، وتكفين الموتى، ووقف المصاحف، وغير ذلك من جهات الخير؛ لقوله تعالى:{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ}.
وكلمة:"إنما" تفيد الحصر، أي: تثبت المذكورين وتنفي ما عداهم،
وكذلك تعريف الصدقات بـ"أل"؛ فإنها تستغرقها،
فلو جاز صَرْف شيء إلى غير الثمانية، لكان لهم بعضها لا كلها.
ورُوي عن زياد بن الحارث الصُّدائي قال:"أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فبايعْتُهُ، فأتاهُ رجلٌ، فقال: أعطِني من الصَّدَقَةِ، فقال: إنَّ اللهَ لمْ يرضَ بحكم نَبيٍّ ولَا غيرهِ في الصَّدقَاتِ، حتَّى حَكمَ فِيهَا هُوَ، فجزأها ثمانيةَ أجزاءٍ،
فإنْ كنتَ من تلكَ الأجزاءِ أعطَيتُكَ" رواه أبو داود .
وقال أحمد : إنما هي لمن سمَّاه الله تعالى
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.