أحدهم الفقراء: وهم أسوأ حالا من المساكين
الشروح عليها
(أحدهم) أي: الأصناف الثمانية (الفقراء) بدأ بهم اتباعًا للنص، ولشدة حاجتهم (وهم أسوأُ حالًا من المساكين) لبداءته تعالى بهم، وإنما يبدأ بالأهم فالأهم.
وقال تعالى:{أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} فأخبر أن لهم سفينة يعملون فيها. وقد سأل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المسْكنةَ ، واستعاذ من الفقر، فقال:"اللَّهم أحْيِني مسْكينًا، وأمتَنِي مسْكينًا، واحشرْنِي في زُمْرَةِ المَسَاكِينِ". رواه الترمذي .
ولا يجوز أن يسأل شدة الحاجة، ويستعيذ من حالة أصلح منها. ولأن الفقير مشتق من فِقَرِ الظَّهر، فعيل بمعنى مفعول، أي: مفقور، وهو الَّذي نُزعت فِقْرة ظهره، فانقطع صُلبه.
وأما قوله تعالى:{أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} وهو المطروح على التراب؛ لشدَّة حاجته. فأُجيب عنه: بأنه يجوز التعبير عن الفقير بالمسكين مطلقًا،
وأن هذا النعت لا يستحقه بإطلاق اسم المسكنة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.