فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ويصحُّ) الاعتكاف (بغيرِ صوم) لحديث عمر قال: "يا رسولَ الله، إني نذرتُ في الجاهلية أن أعتكِفَ ليلَة بالمسجد الحرام. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَوفِ بنذرِكَ" رواه البخاري .

٤٬١٩٥

ولو كان الصوم شَرطًا، لما صَحَّ اعتكافُ الليل؛ لأنه لا صيامَ فيه؛ ولأنه عبادةٌ تصحُّ في الليل، فلم يشترط له الصيام، كالصلاة وكسائر العبادات؛ ولأن إيجاب الصَّوم حكمٌ لا يثبت إلا بالشرع، ولم يثبت فيه نصٌّ ولا إجماع، وما رُوي عن عائشة:"لا اعتِكافَ إلَّا بصَوم" فموقوف عليها،

٤٬١٩٦

ومَن رَفَعَه فقد وَهِم، قاله في "الشرح" وغيره. ثم لو صحَّ، فالمراد به الاستحباب؛

٤٬١٩٧

فإن الصوم فيه أفضل؛ ولأن الاعتكاف لُبْثٌ في مكان مخصوص، فلم يُشترط له الصوم كالوقوف (إلا أن يقول في نَذْرِه) أي : نَذرٌ عليَّ أن أعتكف (بصوم) فيلزمه الصومُ؛ لنَذرِه إيَّاه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.