فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ولا يصحُّ الاعتكاف من رَجُل تلزمُه الصلاةُ جماعة، إلا في مسجد تُقام فيه) الجماعة، فلا يصحُّ بغير مسجد، بلا خلاف؛ لقوله تعالى:{وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}

٤٬٢٠٦

فلو صحَّ في غيرها، لم تختصَّ بتحريم المباشرة، إذ هي محرَّمة في الاعتكاف مطلقًا. ولأنه - صلى الله عليه وسلم - "كان يُدخِلُ رأسَهُ إلى عائشةَ وهو معتكِفٌ، فتُرَجِّلُهُ" متفق عليه ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة.

٤٬٢٠٧

ولا يصحُّ مِمَّن تلزمه الجماعة إلا بمسجد تُقام فيه؛ حِذارًا مِن ترك الجماعة، أو تكرُّرِ الخروج المنافي له، مع إمكان التحرُّز منه.

وخرج منه المعذورُ، والصبيُّ، ومَن هو في قرية لا يصلي فيها غيرُه؛ لأن الممنوع منه تَركُ الجماعة الواجبة، وهي منتفية هنا (ولو) كانت إقامة الجماعة (مِن رَجُلين) أو رَجُل وامرأة (معتكفَين) لانعقاد الجماعة بهما، فيخرج مِن عهدة الواجب (إن أتى عليه) أي: الرَّجُل الذي تلزمه الصلاة جماعة (فِعلُ الصلاة زمنَ اعتكافه

٤٬٢٠٨

وإلا) أي: وإن لم يكن المعتكفُ رجلًا تلزمُه الصلاة جماعة، بأن كان امرأة، أو عبدًا، أو صبيًّا، أو معذورًا، أو لم يأتِ عليه زمنَ اعتكافه فِعلُ صلاة، كما لو اعتكف من طلوع الشمس إلى الزوال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.