ثم يحرم عقب صلاة مكتوبة أو نفل ندبا وهو أولى وإن شاء إذا ركب وإن شاء إذا سار
الشروح عليها
(ثم يُحْرِمُ عقب صلاة مكتوبة، أو) صلاة (نَفْلٍ) ركعتين (نَدْبًا) نصَّ عليه ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - "أهلَّ في دُبُرِ صَلاة" رواه النسائي . (وهو) أي: إحرامه عقب الصلاة (أَولى) لحديث ابن عباس قال: "إنِّي لأعلَمُ الناسِ بذلكَ، خرجَ حاجًّا فلمَّا صَلَّى في مسجِدِه بذِي الحُلَيْفَةِ ركعتَيهِ، أهَلَّ بالحَجِّ حين فَرَغَ منهمَا". رواه أحمد وأبو داود . وظاهر كلامه في "المبدع" و"المنتهى" وغيرهما: أنه عقب صلاة فرضٍ، أو ركعتين نَفْلًا سواء. (وإن شاء) أحرم (إذا رَكِبَ، وإن شاء) أحرم (إذا سار) قبل مجاوزة الميقات؛
لورود ذلك كله عنه - صلى الله عليه وسلم -، لكن ذَكَر ابنُ عباس: "أنَّهُ أوْجَبَ الإحرام حين فَرَغَ من ركعتيه ،
ولمَّا استوتْ به راحلتُهُ قائمًا أهَلَّ، فأدرك ذلك منه قوم فقالوا: أحرم حين استوت به راحلته، وذلكَ أنَّهم لم يُدرِكوا إلَّا ذلك، ثمَّ سارَ حتَّى علا البيداءَ فأهَلَّ، فَأدركَ ذلك منه أناسٌ، فقالُوا: أهَلَّ حين عَلا البيداء". رواه أبو داود والأثرم (١) .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.