فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ويُباح له أن يتَّجِر، و) أن (يصنع الصنائعَ ما لم يشغله) ذلك (عن واجب أو مستحب) قال ابن عباس: "كانت عُكَاظٌ، ومَجِنّة، وذُو المَجَازِ أسواقًا في الجاهليةِ، فتأثَّمُوا أن يتَّجِرُوا في المواسم، فنزلت: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} (٤) في مواسم الحجِّ. رواه البخاري (٥) . ولأبي داود عن أبي أُمامة التيمي قال: "كنتُ رجلًا أُكري في هذا الوجْهِ، وكان ناسٌ يقولون: ليس لك حجٌّ، فلقيتُ ابنَ عمرَ، فقلت : إني أُكري في هذا الوجه،

٤٬٦٢٥

وإنَّ نَاسًا يقولون: ليس لكَ حجٌّ، فقال ابنُ عمرَ: أليس تُحْرِمُ وتُلَبِّي، وتطوفُ بالبيتِ، وتُفيضُ من عرفات، وترمِي الجمَارَ؟ فقلتُ: بَلى،

٤٬٦٢٦

قال: فإنَّ لكَ حَجًّا، جاءَ رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألَهُ مثل ما سألتني، فسكَتَ عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يُجِبْهُ حتَّى نزلتْ هذه الآية:{لَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} فأرسل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقَرأ عليه هذه الآية،

٤٬٦٢٧

وقال: لكَ حَجٌّ" (٢) . إسناده جيد، ورواه الدارقطني وأحمد، وعنده: "إنَّا نُكْري، فهل لنا من حَجٍّ؟ " وفيه: "وتَحلِقونَ رؤوسَكُم". وفيه: "فقال: أنتم حجَّاجٌ" . [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.