ولا يجب أن يمسح معها ما جرت العادة بكشفه بل يسن
الشروح عليها
(ولا يجب أن يمسح معها) أي: العمامة (ما جرت العادة بكشفه) ؛ لأن العمامة نابت عن الرأس، فانتقل الفرض إليها وتعلق الحكم بها،
وفي نسخ (بل يسن) نص عليه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - "مسحَ بِناصِيَتِهِ" في حديث المغيرة ، وهو صحيح، قاله في الشرح.
وعلم مما سبق أنه لا يجوز المسح على العمامة الصماء، لأنها لم تكن عمة المسلمين ولا يشق نزعها، أشبهت الطاقية. وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أمر بالتّلحِّي ونهَى عن الاقْتِعَاطِ" رواه أبو عبيد ، والاقتعاط: أن لا يكون تحت الحنك منها شيء. قال عبد الله: كان أبي يكره أن يعتم الرجل بالعمامة ولا يجعلها تحت حنكه. وقد روي عنه أنه كرهه كراهة شديدة،
وقال: إنما يعتم مثل هذا اليهود والنصارى. قال الشيخ تقي الدين : والأقرب أنها كراهة لا ترتقي إلى التحريم، ومثل هذا لا يمنع الترخص، كسفر النزهة، كذا قال. قاله في "الفروع"،
وقال: ولعل ظاهر مَنْ جوز المسح إباحة لبسها، وهو متجه لأنه فعل أبناء المهاجرين والأنصار، وتحمل كراهة السلف على الحاجة لذلك، لجهاد أو غيره، واختاره شيخنا، أو على ترك الأولى، وحمله صاحب "المحرر" على غير ذات ذؤابة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.