أو ترك شيئا من الطواف وأن قل أو لم ينو أو خارج المسجد أو محدثا ولو حائضا ويلزم الناس انتظارها لأجله فقط إن أمكن أو نجسا أو شاكا فيه في طهارته لا بعد فراغه منه أو عريانا أو قطعه بفصل طويل عرفا ولو سهوا أو لعذر أو أحدث في بعضه ـ لا يجزئه
الشروح عليها
(أو تَرَكَ شيئًا من الطَّواف، وإن قَلَّ) لم يجزئه، لأنه لم يطف بجميع البيت. (أو لم ينوِ) الطوافَ لم يجزئه؛ لحديث:"إنما الأعمالُ بالنيات"؛ ولأنه صلاةٌ؛ للخبر ، والصَّلاةُ من شَرْطها النيةُ. (أو) طاف (خارجَ المسجد) لم يجزئه؛ لأنه لم يَرِدْ به الشرعُ، ولا يحنث به من حَلَفَ لا يطوف. (أو) طاف (مُحْدِثًا، ولو حائضًا) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الطوافُ بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه" رواه الترمذيُّ والأثرم من حديث ابن عباس .
وقال - صلى الله عليه وسلم - لعائشة حين حاضت:"افعَلي ما يفْعَل الحاجُّ غيرَ أنْ لا تَطُوفي بالبيتِ" (ويَلزمُ الناسَ انتظارُها) أي: الحائض (لأجلِه فقط، إن أمكن) لتطوف طوافَ الإفاضة،
وظاهره: أنه لا يلزمهم انتظارها للنِّفاس؛ لطول مدته. (أو) طاف (نجسًا) ثوبه، أو بدنه، أو بقعته، لم يجزئه، كالمُحْدث. (أو) طاف (شاكًّا فيه) أي: في الطواف (في طهارته) وقد تيقَّن الحَدَث، لم يجزئه؛ استصحابًا للأصل، و (لا) يضرُّه شكُّه في طهارته (بعد فَراغه منه) أي: الطواف؛ لأنَّ الظاهر صحَّته، كشَكِّه في الصلاة أو غيرها بعد الفراغ. (أو) طاف (عُريانًا) ، لم يجزئه؛ لحديث أبي هريرة:"أن أبا بكر بعثه في الحَجَّة التي أمَّرَ أبا بكر عليها قبل حَجَّة الوداع، يؤذِّنُ يومَ النَّحْر: لا يحجُّ بعد العام مشركٌ، ولا يطوف بالبيت عُريان" متفق عليه . (أو قَطَعه) أي: الطواف (بفَصلٍ طويل عُرفًا، ولو سهوًا، أو لعُذْرٍ) لم يجزئه؛
لأنه - صلى الله عليه وسلم - "وَالى بين طوافه،
وقال: خُذوا عَنِّي مناسِككم" ولأنه صلاة، فاعتُبرت فيه الموالاة كسائر الصلوات. (أو أحدثَ في بعضِه، لم يجزئْه) لأن الطَّهارة شَرْطٌ فيه،
وإذا وُجِدَ الحَدَثُ بَطَل، فيبطل كالصلاة
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.