فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(فإذا فرغ من خُطبته، نزل فصلى الظهر والعصر جَمْعًا إن جاز له) الجَمْع كالمسافر سفر قَصْر (وتقدم) في الجَمْع (بأذان) للأُولى (وإقامتين) لكل صلاة إقامة؛ لقول جابر: "وأمرَ بقُبَّة من شعر تُضرب له بنمِرةَ، فسَارَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تشُكُّ قريشٌ إلَّا أنَّهُ واقِفٌ عندَ المشْعَرِ الحَرَام، كما كانت قريشٌ تصنَعُ في الجاهلية، فأجازَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا أتى عَرفَةَ، فوجَدَ القبَّة قد ضُرِبَتْ لهُ بنمرةَ، فنزلَ بهَا، حتَّى إذا زالت الشمس، أمر بالقَصْوَى ، فرُحِلَتْ له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس وقال: إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم كحُرْمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا إنَّ كل شيء من أمْر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهليةِ موضوعةُ،

٤٬٧٩٣

وإنَّ أولَ دم أضعُهُ من دمائنا دمُ ابنِ أبي ربيعة بن الحارث، كان مسترضعًا في بني سعدٍ، فقتَلَتْهُ هُذيلٌ، ورِبا الجاهليةِ موضوعٌ، وأولُ رِبًا أضعُ رِبانا رِبَا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوعٌ كلُّه، فاتَّقُوا الله في النساءِ, فإنكم أخذْتُموهنَّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بِكلمَةِ الله، ولكم عليهن أن لا يُوطئن فرشَكم أحدًا تكرهونه،

٤٬٧٩٤

فإن فعلنَ ذلك، فاضربوهُنَّ ضَرْبًا غير مبرِّحٍ، ولهن عليكم رزقهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروف، وقد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعده إن اعتصمتم به: كتابَ الله، وأنتم تسألونَ عنِّي فما أنتم قائلُونَ؟ قالُوا: نشهَدُ أنَّكَ قد بلَّغتَ وأدَّيتَ، ونصحتَ، فقال بأصبعِهِ السبَّابَةِ، يرفعُهَا إلى السماء وينكتُهَا إلى الناس: اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشهَدْ، ثلاثَ مرات، ثم أذَّن، ثم أقام فصلَّى الظُّهرَ، ثم أقام فصلَّى العصرَ، ولم يصَلِّ بينهُمَا شيئًا" .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.