وإن زاد فحسن
الشروح عليها
(فحَسنٌ) . قال في "الشرح" و"شرح المنتهى": ويقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا نبيَّ الله وخِيرته من خَلْقِه وعباده، أشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أشهد أنَّك بلَّغت رسالات رَبِّك، ونصحت لأمتك، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وعَبَدت الله حتى أتاك اليقين، صلَّى الله عليك كثيرًا، كما يحبُّ ربنا ويرضى، اللَّهمَّ اجزِ عنَّا نبينا أفضل ما جزيت أحدًا من النبيين والمرسلين، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، يغبطه به الأولون والآخرون، اللَّهمَّ صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ، اللَّهمَّ إنك قلت وقولك الحق:{وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا}.
وقد أتيتك مستغفرًا من ذنوبي، مستشفعًا بك إلى رَبِّي، فأسألك يا ربِّ أن توجب لي المغفرة، كما أوجبتها لمن أتاه في حياته، اللهم اجْعلْه أول الشافعين، وأنجحَ السائلين، وأكرم الأولين والآخرين، برحمتك يا أرحمَ الرَّاحمين. ثم يدعو لوالديه ولإخوانه وللمسلمين أجمعين.
"فائدة": يُروى عن العُتبي قال: كنت جالسًا عند قَبْرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فجاء أعرابيٌّ فقال: السلامُ عليك يا رسولَ الله، سمعت الله يقول:{وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} وقد جئتُك مستغفِرًا من ذَنْبي ، مستشفعًا بك إلى ربِّي،
ثم أنشأ يقول:
يا خيرَ من دُفنتْ بالقاعِ أعظُمُهُ … فطابَ من طِيبهنَّ القاعُ والأكَمُ نفسي الفداءُ لقبرٍ أنتَ ساكنُهُ … فيهِ العفافُ وفيه الجودُ والكرمُ ثم انصرف الأعرابيُّ، فحملتني عيني فرأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في النَّوم فقال: يا عُتبي، الْحَقِ الأعرابيَّ؛ فبشِّره أن الله تعالى قد غفر له .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.