ولا يجب الجهاد الأعلى ذكر حر مكلف مستطيع - وهو الصحيح الواجد بملك أو بذل إمام أو نائبه لمراده ولما يحمله إذا كان مسافة قصر ولما يكفي أهله في غيبته
الشروح عليها
(ولا يجب الجهاد إلا على ذَكَرٍ) لحديث عائشة قالت: "قلتُ يا رسول الله: هل على النِّساءِ جهادٌ؟ فقال: جهادٌ لا قتال فيه: الحجُّ والعُمْرَةُ" (١) ، ولأنها ليست من أهل القتال؛ لضعفها وخَوَرِها، ولذلك لا يُسهَم لها.
ومثلها الخنثى المشكل؛ لأنه لا تُعلم ذكوريته. (حُرٍّ) فلا يجب على عبد؛ لما رُوي أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يُبايعُ الحرَّ على الإسلام والجهاد، والعبدَ على الإسلامِ دون الجهاد ، ولأنه عبادة تتعلق بقطع مسافة، فلم تجب على العبد، كالحج، وفرضُ الكفاية لا يلزم رقيقًا،
وظاهره: ولو مبعَّضًا ومكاتَبًا؛ رعاية لحق السيد. (مكلَّفٍ) لحديث: "رُفِعَ القَلَمُ عن ثَلاثِ" . (مستطيع) لأن غير المستطيع عاجز، والعجز ينفي الوجوب (وهو) أي: المستطيع (الصحيحُ) في بدنه من المرض والعمى والعرج؛ لقوله تعالى:{لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ}، ولأن هذه الأعذار تمنعه من الجهاد (الواجدُ - بملْك، أو بَذْلِ إمامٍ أو نائبه - لزاده ولما يحمله إذا كان) السفرُ (مسافةَ قصرٍ، ولما يكفي أهله في غيبته) لقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} إلى قوله: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا} الآية .
ولأنه لا يمكن القُدرة عليه إلا بآلةٍ، فاعتُبرت القدرة عليها كالحج.
ولا تُعتبر الراحلة مع قُرْب المسافة كالحج.
ويُعتبر أن يكون ذلك فاضلًا عن قضاء دَيْنه، وأُجرة مسكنه، وحوائجه، كالحج.
وإن بذَل له غير الإمام ونائِبه ما يجاهدُ به، لم يَصِر مستطيعًا، كما تقدم في الحج .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.