وإن كان بعد التقضي ولو تحرز الغنيمة أو مات أحد من العسكر أو أنصرف قبل الإحراز فلا
الشروح عليها
(وإن كان) لحوق المدد، أو الأسير، أو إسلام الكافر، أو بلوغ الصبي، أو عتق العبد (بعد التقضِّي) للحرب (ولو لم تُحرز الغنيمة) فلا يُسهم لهم؛ لحديث أبي هريرة "أنَّ أبانَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِ وأصحابَه قدِمُوا على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بخيبرَ بعدَ أنْ فتَحَها، فقال أبان: اقسِمْ لنا يا رسول الله. فقال: اجلسْ يا أبَانُ، ولم يَقسمْ لهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" رواه أبو داود .
ولأنهم لم يشهدوا الوقعة، أشبه ما لو أدركوا بعد القسمة.
فلو لحقهم عدوٌّ وقاتل المدَدُ معهم حتى سلموا الغنيمة، فلا شيء لهم فيها؛ لأنهم إنما قاتلوا عن أصحابها؛ لأن الغنيمة في أيديهم وحوزهم، نقله الميموني ،
وقال: قيل له: إن أهل المصيصة غنموا ثم استنقذ منهم العدو، فجاء أهل طرسوس، فقاتلوا معهم حتى استنقذوه؟ فقال: أحَبُّ إلي أن يصطلحوا. أي: لأن الأولين إذا ملكوها بالحيازة لم يزل ملكهم بأخذها. (أو مات أحدٌ من العسكر، أو انصرف قبل الإحراز) للغنيمة (فلا) شيء له، هذا مقتضى كلام الخِرقي؛ لأنه مات قبل ثبوت ملك المسلمين عليها، واقتصر عليه الزركشي، وقدَّمه في "الشرح" وجزم به في "المغني" ونَصَره. وظاهر كلامه في "المقنع": أن الميت يستحق سهمه بمجرد انقضاء الحرب، سواء أُحرزت الغنيمة أو لا، ويقتضيه كلام القاضي، قاله في "الشرح"، وقدَّمه في "الفروع"، وجَزَم به المصنف فيما يأتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.