والغال من الغنيمة - وهو من كتم ما غنمه أو بعضه - يجب حرق رحله كله ما لم يكن باعه أو وهبه إذا كان حيا حرا مكلفا ولو أنثى أو ذميا
الشروح عليها
(والغالُّ من الغنيمة - وهو مَنْ كَتَم ما غَنِمه، أو) كَتَم (بعضه - يجب حَرْقُ رَحْلِه كله) لما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر حَرَّقوا متاع الغالِّ" رواه أبو داود . ولحديث عمر بن الخطاب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرَهُ بذلك. رواه سعيد والأثرم . واختار جماعة أن ذلك من باب التعزير، لا الحدِّ الواجب، فيجتهد الإمام بحسب المصلحة،
قال في "الفروع": وهو أظهر. (ما لم يكن باعه أو وَهَبه) فلا يُحرق، ولأنه عقوبة لغير الجاني. (إذا كان) الغالُّ (حيًّا) فإن مات قبل إحراقه، لم يُحرق. نصَّ عليه ؛ لأنه عقوبة، فتسقط بالموت، كالحدود (حرًّا) فإن كان رقيقًا، لم يحرق رَحْله؛ لأنه لسيده، ولا يُعاقب بجناية عبده (مكلَّفًا) لأن الإحراق عقوبة، وغير المكلَّف ليس من أهلها (ولو) كان الغال (أُنثى أو ذِميًّا) لأنهما من أهل العقوبة، ولذلك يقطعان في السرقة، وغير الملتزم لأحكامنا لا يُحرق متاعه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.